علي محمد فتح الدين الحنفي
349
فلك النجاة في الإمامة والصلاة
وفيه : أنها فرض عين ذهب عطاء ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد ، وأبو ثور ، وابن خزيمة ، وابن المنذر ، وابن حبان ، وأهل الظاهر ، وجماعة من أهل البيت . وفي نصب الراية : حديث أن النبي ( ص ) قال : الجماعة من سنن الهدى لا يتخلف عنها إلا منافق لم أره مرفوعا ، وإنما لمسلم من حديث ابن مسعود ، ( الحديث ) ( 1 ) . وفي ( شرائع الإسلام ) للإمامية : الجماعة مستحبة في الفرائض كلها ( 2 ) . وفي ( فروع الكافي ) عن زرارة ، والفضيل قالا : قلنا له الصلاة في جماعة فريضة هي ، فقال : الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها ، ولكنها سنة ، ومن تركها رغبة عنها ، وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له ( 3 ) . فصل : من الأحق بالإمامة في الصلاة في كنز الدقائق : الجماعة سنة مؤكدة ، والأعلم أحق بالإمامة ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ، ثم الأسن ، وكره إمامة العبد ، والأعرابي ، والفاسق ، والمبتدع ، والأعمى ، وولد الزنا ( 4 ) . في ( مستخلص الحقائق شرح كنز الدقائق ) : قوله الأعلم أحق بالإمامة ، أي أولى الناس بالإمامة أعملهم بالسنة إذا لم يطعن في دينه ، وكره إمامة الفاسق لأنه لا يهتم بأمر دينه ، ولأن في تقديمه تقليل الجماعة لمكان الأنفة من اقتدائه . وفي شرح الوقاية : والأولى بالإمامة الأعلم بالنسبة ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ، ثم الأسن ، فإن أم عبد أو إعرابي ، أو فاسق ، أو أعمى ، أو مبتدع ، أو ولد الزنا كره كجماعة النساء وحدهن ( 5 ) ، ( وهكذا في الدر المختار ) ( 6 ) . وفي ( عمدة الرعاية ) قوله : " مبتدع " : المراد به الفاسق من حيث الاعتقاد كالروافض ، والخوارج . وأما المبتدع من حيث العمل ( كمشيخة زماننا ) فهو داخل في الفاسق . وفي ( جامع الرموز ) : والأولى بالإمامة الأعلم بالنسبة وإنما قدم الأعلم إذا قدر على ما يجوز به الصلاة من القراءة ، واجتنب عن الفواحش الظاهرة كما في ( المحيط ) ، وغيره ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ، ثم الأسن فإن أم عبد أو أعرابي ، أو فاسق ( من الفسوق وهو لغة الخروج عن الاستقامة ، وشريعة الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة ) ، ويكره إمامة النمام كما في ( الروضة ) ، وإمامة المرائي والمتصنع . ومن أم بأجرة - كما في ( الجلالي ) - يكره ( 7 ) .
--> ( 1 ) نصب الراية ، ص 96 . ( 2 ) شرائع الإسلام ، ص 50 . ( 3 ) الفروع من الكافي ، ج 1 ، ص 223 . ( 4 ) كنز الدقائق ، ص 29 . ( 5 ) شرح الوقاية ، ج 1 ، ص 143 و ( 6 ) الدر المختار ، ج 1 ، ص 42 . ( 7 ) جامع الرموز ، ج 1 ، ص 76 .